السيد هاشم البحراني
202
البرهان في تفسير القرآن
5362 / [ 31 ] - قال علي بن إبراهيم : وحدثني أبي عن العباس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « قال السجان ليوسف : إني لأحبك ، فقال يوسف : ما أصابني بلاء إلا من الحب ، إن كانت عمتي أحبتني ، سرقتني . وإن كان أبي أحبني ، حسدني إخوتي ، وإن كانت امرأة العزيز أحبتني ، حبستني » . ثم قال : « وشكا يوسف في السجن إلى الله تعالى ، فقال : رب بماذا استحققت السجن ؟ فأوحى الله إليه أنت اخترته حين قلت : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْه ) * « 1 » هلا قلت : العافية أحب إلي مما يدعونني إليه ؟ » . 5363 / [ 32 ] - قال علي بن إبراهيم : وحدثني أبي عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن أبي سيار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لما طرح إخوة يوسف يوسف في الجب ، دخل عليه جبرئيل وهو في الجب ، فقال : يا غلام ، من طرحك في هذا الجب ؟ فقال له يوسف : إخوتي ، لمنزلتي من أبي حسدوني ، ولذلك في الجب طرحوني ، قال : فتحب أن تخرج منها ؟ فقال له يوسف : ذلك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، قال : فإن إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب يقول لك ، قل : اللهم إني أسألك فإن لك الحمد كله ، لا إله إلا أنت الحنان المنان ، بديع السماوات والأرض ، ذو الجلال والإكرام ، صل على محمد وآل محمد ، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب . فدعا ربه ، فجعل الله له من الجب فرجا ، ومن كيد المرأة مخرجا ، وآتاه ملك مصر من حيث لا يحتسب » . 5364 / [ 33 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن بشر بن جعفر ، عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « أتدري ما كان قميص يوسف ( عليه السلام ) ؟ » قال : قلت : لا . قال : « إن إبراهيم ( عليه السلام ) لما أوقدت له النار ، أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه ، فلم يضره معه حر ولا برد ، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة « 2 » وعلقه على إسحاق ، وعلقة إسحاق على يعقوب ، فلما ولد يوسف ( عليه السلام ) ، علقه عليه فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان ، فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة ، وجد يعقوب ريحه ، وهو قوله : * ( إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) * فهو ذلك القميص الذي أنزله الله من الجنة » . قلت : جعلت فداك ، فإلى من صار ذلك القميص ؟ قال : « إلى أهله - ثم قال - كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) » « 3 » .
--> 31 - تفسير القمّي 1 : 354 . 32 - تفسير القمّي 1 : 354 . 33 - الكافي 1 : 181 / 5 . ( 1 ) يوسف 12 : 33 . ( 2 ) التّميمة : عوذة تعلَّق على صغار الإنسان مخافة العين . ومراده هنا الخرقة التي توضع فيها التميمة . ( 3 ) في المصدر : آل محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) .